السيد علي الطباطبائي

125

رياض المسائل

ومما ذكرنا ظهر وجه إطباق الأصحاب على التوقيت في الكسوفين ، مضافا إلى الصحيحة السابقة في بيان ابتداء وقتهما ، والنصوص الآتية في القضاء نفيا وإثباتا لصراحتها في التوقيت مبدأ ومنتهى فيهما على الأول ، وظهورها كذلك على الثاني . فما يقال فيهما من : أن الظاهر أن الأدلة غير دالة على التوقيت بل ظاهرها سببية الكسوف لإيجاب الصلاة ( 1 ) فيه ما فيه ، سيما مع مخالفته لظاهر إطباق الأصحاب . وقريب منه القول بإلحاق ما عدا الكسوفين بالزلزلة في التوقيت بمدة العمر كما في المنتهى والتحرير ( 2 ) . ( ولا ) يجب ( قضاء ) صلاة الكسوفين ( مع الفوات ) بشرطين أشار إليهما ( و ) هما ( عدم العلم ) بالسبب ( واحتراق بعض القرص ) على الأظهر الأشهر في الظاهر المصرح به في كلام جماعة ممن تأخر ( 3 ) ، وعن ظاهر التذكرة : عدم الخلاف فيه إلا من المفيد ( 4 ) وفيه إشعار بدعوى الاجماع ، وحكي التصريح به عن القاضي ( 5 ) للمعتبرة . المستفيضة : ففي الصحيح : إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم وعلمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلها فليس عليك قضاء ( 6 ) .

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 325 س 11 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص 352 س 23 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 47 س 7 . ( 3 ) منهم ، قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة المكسوف ج 1 ص 39 س 23 ، والجامع للشرائع : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص 110 ، والمعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 2 ص 331 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 164 س 26 . ( 5 ) شرح الجمل العلم والعمل : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ص 135 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 ج 5 ص 155 .